فهرس الكتاب
الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على قراءة القرآن في المصحف.
78 -وعن كل واحد من أبي حنيفة والشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة.
79 -سراقة بن مالك بن جعثم الكناني [1] الذي تبع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مهاجره فرسخت قوائم فرسه في الأرض فدعا له فتخلص، يخاطب أبا جهل [2] :
أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه [3]
علمت ولم تشككّ بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بأمر تود النضر فيه بأسرها ... ومن عزّ من أشيافها أن تسالمه
80 -علي عليه السّلام: واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، أو نقصان في عمى.
واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة [4] ، ولا لأحد قبل
(1) سراقة بن مالك بن جعثم الكناني: كان قائفا في الجاهلية، يقول الشعر، وكان ينزل «قديدا» وهو الذي أراد أن يدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حين هاجر طمعا بمائة ناقة جعلتها قريش فيمن ردّه عليهم. أسلم سنة 8هـ ومات سنة 24هـ. وهذه الأبيات قالها حين لامه أبو جهل.
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 3109والتاج 6: 380.
(2) أبو جهل: هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي. كان من أشد الناس عداوة للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والمسلمين في صدر الإسلام. وهو أحد سادات قريش في الجاهلية. شهد وقعة بدر مع المشركين وقتل فيها سنة 2هـ.
راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية 1: 322.
(3) كان أبو جهل يكنّى أبا الحكم فدعاه المسلمون أبا جهل.
(4) الفاقة: الفقر والحاجة إلى من يقوم الأخلاق.