فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2267

فحركني ذلك على الخروج إلى مكة، فخرجت مع الحاج وحججت.

289 -سمع أبو حازم [1] امرأة حاجة ترفث في كلامها. فقال لها:

يا أمة الله ألست حاجة؟ أما تخافين الله؟ فسفرت عن وجهها، فإذا هي أجمل الناس، فقالت: أنا من اللواتي قال فيهن الحارث بن ربيعة [2] :

أماطت كساء الخز عن حر وجهها ... وردت على الخدين بردا مهلهلا

من اللائي لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليفتن البريء المغفلا [3]

قال: فإني أسأل الله أن لا يعذب هذا الوجه بالنار، فبلغ ذلك سعيد ابن المسيب فقال: رحمه الله، لو كان من عباد العراق لقال لها أغربي [4] يا عدوة الله، ولكنه ظرف عباد الحجاز.

290 -حج مسروق [5] من الكوفة فلم ينم في سفره إلا ساجدا.

291 -قال الحسن لمطرف بن عبد الله بن الشخير: عظ أصحابك فقال: أخاف أن أقول ما لا أفعل، فقال الحسن: يرحمك الله، وأينا يفعل ما يقول، يود الشيطان أنه ظفر بهذه منكم، فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر.

292 -عمد فتيان من قوم عمرو بن الجموح [6] كانوا قد أسلموا قبله إلى صنمه فكسروه وقرنوا به كلبا ميتا وألقوه في بئر فقال:

(1) أبو حازم: هو سلمة بن دينار. تقدّمت ترجمته. راجع ما كتبه أبو الفرج حول هذا الخبر في الأغاني 17: 120و 121.

(2) الحارث بن ربيعة: لم نقف له على ترجمة.

(3) البيتان للعرجي كما ذكر أبو الفرج في الأغاني 17: 120وليسا للحارث بن ربيعة.

(4) اغربي: بمعنى ابتعدي عنّي.

(5) مسروق: هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني. محدّث، عابد من أهل الكوفة، ولّاه زياد على السلسلة ومات سنة 63هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة 3: 11.

(6) عمرو بن الجموح: كان سيدا من سادات الأنصار، وآخر الأنصار إسلاما. كان يولم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا تزوّج. استشهد يوم أحد، وله شعر ذكره له المرزباني في معجم الشعراء. راجع ترجمته في الإصابة 4: 290وصفة الصفوة 1: 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت