فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2267

نيست [1] .

238 -رفع الله عن بني إسرائيل العذاب ستمائة سنة بقولهم: ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل.

239 -قال موسى [2] : يا رب ما علامة رضاك عني؟ قال: ذكرك إياي يا ابن عمران.

240 -سمع ذو النون [3] : من يقول: اللهم استرنا بسترك، فأمن بعض القوم، فقال ذو النون: واصلح ما تحت الستر.

241 -مر موسى على قرية من قرى بني إسرائيل، فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح [4] ، وجعلوا التراب على رؤوسهم، وهم قيام على أرجلهم، تجري دموعهم على خدودهم، فبكى رحمة لهم، فقال: إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام وعووا عواء الذئاب، ونبحوا نباح الكلاب. فأوحى إليه: ولم ذاك؟ ألأنّ خزائني قد نفذت أم لأنّ ذات يدي قد قلت؟ أم لست أرحم الراحمين؟ ولكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور، يدفنونني وقلوبهم غائبة عني، مائلة إلى الدنيا.

242 -فضيل، كان واقفا بعرفات، فنظر إلى كثرة الناس فقال: يا له من موقف ما أشرفه! لولا أني فيهم لرجوت أن لا يرد دعائهم، ثم بكى، ثم قبض على لحيته ورفع رأسه وقال: واسوأتاه لي منك وإن غفرت لي.

(1) هذه العبارة فارسية معناها: ليس لي وجه عند الله.

(2) موسى: هو النبي موسى عليه السّلام.

(3) ذو النون: هو ثوبان بن إبراهيم المصري. تقدّمت ترجمته.

(4) المسوح: جمع مسح وهو الكساء من شعر، ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت