وقال الأصمعي: الخوز الفعلة الذين بنوا الصرح لفرعون، سموا بخوز وهو الخنزير بالفارسية. ولما جاء الإسلام وأقامت العرب بها اتقوا من هذا الاسم، فبذلوا لأصحاب السلطان أموالا حتى غيّر الأخواز بالأهواز.
135 -جمع أبو بكر بن دريد [1] ثمانية أسماء في بيت:
فنعم أخو الجلى ومستنبط الندى ... وملجأ محزون ومفزع لاهث
عياذ بن عمرو بن الحليس بن عامر ... بن زيد بن مذكور بن سعد بن حارث
136 -قالوا: لم تكن الكنى لشيء من الأمم إلا للعرب وهي من مفاخرها.
137 -وقال عمر رضي الله عنه: أشيعوا الكنى فإنها منبهة. والتكنية إعظام، قلما كان لا يؤهل له إلا ذو شرف في قومه قال:
أكنيّه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقبه والسوأة اللقب
138 -وقيل في قوله تعالى: {فَقُولََا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} [2] ، كنياه.
139 -وقال البحتري:
يتشاغفن بالصغير المسمى ... موبصات وبالكبير المكنى [3]
140 -وقال ابن الرومي:
بكت شجوها الدنيا فلما تبيّنت ... مكانك منها استبشرت وتثنت [4]
وكان ضيئلا شخصها فتطاولت ... وكانت تسمى ذلة فتكنت [5]
(1) ابن دريد: هو محمد بن الحسن الأزدي. تقدّمت ترجمته.
(2) سورة طه من الآية: 44.
(3) الوبيص: البريق. وموبصات: برّاقات.
(4) شجوها: حزنها. وتبيّنت: عرفت. ورواية الديوان (1: 461) استبشرت «وتغنت» .
(5) البيت الثاني في الديوان بدل هذا البيت هو:
لتستمتع الدنيا بوجهك دهرك ... فقد طالما اشتقاقت إليك وخنّت
راجع ديوان ابن الرومي (بتحقيقنا وشرحنا) 1: 461طبعة دار ومكتبة الهلال.