47 -لقاء الحبيب روح الحياة، وفراقه سم الحياة.
48 -دخل عليّ يوم الصدر عن مكة حرسها الله الشريف سلامة بن عياش الينبعي [1] للوداع فأنشدني لبعض الحسنيين:
فبتّ مرقرقا قد أنشبتني ... رسيسة ورد بينهم وأحاحا [2]
لعلمي أن صرف البين يصمي ... بنبل العين قرتها لماحا [3]
49 -جرير:
يا أخت ناجية السلام عليكم ... قبل الرحيل وقبل لوم العذّل
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
50 -قيل لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: ما كان جدك صانعا؟
قال: كان يقلع عينيه ولا يرى مظعن أحبابه [4] .
51 -خرج علي بن الجهم إلى الغزو فتلقته خيل بناحية حلب فجرحوه، فبات يئن ويقول:
أسأل بالليل سيل ... أم زيد في الليل ليل
يا أخوتي بدجيل ... وأين مني دجيل [5]
وكان منزله في شارع دجيل ببغداد، ودفن بحلب، فوجد في جيبه رقعة مكتوب فيها:
(1) سلامة بن عياش الينبعي: لم نقف له على ترجمة.
(2) مرقرقا: بطيء الحركة. وأنشبتني: إعترتني. ورسيسة ورد: أي بدء الحمّى.
والأحاح: اشتداد الحر والوجع.
(3) يصمي: يميت. واللماح: الإبصار بنظر خفيف.
(4) مظعن الأحباب: وقت ارتحالهم.
(5) دجيل: اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامراء، ودجيل الآخر: نهر بالأهواز كانت عنده وقائع للخوارج وفيه غرق شبيب الخارجي. راجع معجم البلدان 2: 443.