إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن ... له دون ما يأتي حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى ... وإن جرّ أرسان الحياة له الدهر
25 -أنس رضي الله عنه رفعه: يبغض ابن السبعين في طرة ابن العشرين [1] .
26 -كتب الحجاج إلى قتيبة [2] : إني نظرت في سنّك فوجدتك لدتي [3] ، وقد بلغت الخمسين وإن امرأ سار إلى منهل الخمسين لقريب منه، فسمع به الحجاج بن يوسف التيمي [4] فقال:
إذا كانت السبعون داءك لم يكن ... لدائك إلّا أن تموت طبيب
وإن امرأ قد سار سبعين حجة ... إلى منهل من ورده لقريب
27 -النخعي [5] : كان يقال إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت.
28 -ودعي مدني إلى لهو كان يساعد عليه، فقال: دخلت في حد الأربعين، فما بقي فيّ على الجهل مساعد، وقال [6] :
إذا ما المرء قصر ثم مرّت ... عليه الأربعون ولم يبال
ولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي
هو الأعور الشني [7] :
(1) طرّة ابن العشرين: أراد هيئته وهو في سن البلوغ.
(2) قتيبة: هو قتيبة بن مسلم الباهلي. ولد سنة 49هـ وتوفي سنة 96هـ وهو من الأمراء الفاتحين. ترجمته في وفيات الأعيان 1: 428والبغدادي 3: 657.
(3) اللّدة: المساوي في العمر.
(4) الحجاج بن يوسف التيمي: لم نقف له على ترجمة. والبيتان في عيون الأخبار.
(5) النخعي: هو إبراهيم بن يزيد النخعي. تقدمت ترجمته.
(6) البيتان للأعور الشني.
(7) راجع المؤتلف والمختلف ص 39، وراجع الشعر والشعراء ص 535.
والأعور الشنيّ هو بشر بن منقذ كان مع الإمام عليّ يوم الجمل.
وراجع سمط اللآلي 827.