فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 457

(10) هو لذى الرمة كما في ديوانه صفحة 70، واللسان مادة نعل.

إلى ملك لا تنصف الساق نعله ... أجل لا وإن كانت طوالا محامله (1)

وقال قدامة: لا أعرف المعاظلة إلا فاحش الاستعارة مثل قول أوس (2) :

وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا (3)

فسمى الصبى تولبا والتّولب: ولد الحمار.

وقول الآخر (4) :

وما رقد الولدان حتى رأيته ... على البكر يمريه بساق وحافر (5)

فسمّى قدم الإنسان حافرا. وهذا غلط من قدامة كبير لأنّ المعاظلة في أصل الكلام إنما هى ركوب الشىء بعضه بعضا وسمى الكلام به إذا لم ينضد نضدا مستويا، وأركب بعض ألفاظه رقاب بعض، وتداخلت أجزاؤه، تشبيها بتعاظل الكلاب والجراد، على ما ذكرناه وتسمية القدم بحافر ليست بمداخلة كلام في كلام وإنما هو بعد في الاستعارة.

والدليل على ما قلنا أنك لا ترى في شعر زهير شيئا من هذا الجنس، ويوجد في أكثر شعر الفحول نحو (6) ما نفاه عنه عمر رضى الله عنه وحده فمما وجد منه في شعر النابغة قوله (7) :

(1) هذه رواية اللسان قال: ويروى حمائله، وفى ديوان ذى الرمة: ترى سيفه. وصفه بالطول.

(2) اللسان مادة هدم، ونقد الشعر: 61، والموشح: 63، وهو أوس بن حجر.

(3) الهدم، بالكسر: الكساء الذى ضوعفت رقاعه وخص ابن الأعرابى به الكساء البالى من الصوف. والنواشر: عصب الذراع من داخل وخارج، وقيل: هى العصب التى في ظاهرها.

وقال في اللسان: ذات بالرفع، لأنه معطوف على فاعل قبله وهو:

ليبكك الشرب والمدامة وال ... فتيان طرا وطامع طمعا

(4) الموشح: 64، واللسان مادة حفر.

(5) البكر: الفتى من الإبل. يمريه من مريت الفرس: إذا استخرجت ما عنده من الجرى. والبيت لجبيها الأسدى يصف ضيفا طارقا أسرع إليه كما في اللسان وقبله:

فأنصر نارى وهى شقراء أوقدت ... بليل فلاحت للعيون النواظر

(6) فى الأصول: فنحو

(7) ديوانه: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت