يثرن الثّرى حتى يباشرن برده ... إذا الشمس مجّت ريقها بالكلاكل [1]
معناه: يثرن الثّرى حتى يباشرن برده بالكلاكل إذا الشمس مجّت ريقها.
وهذا مستهجن جدّا لأنّ المعنى تعمّى فيه.
وقول الشماخ [2] :
تخامص عن برد الوشاح إذا مشت ... تخامص حافى الخيل في الأمعز الوجى [3]
معناه تخامص الحافى الوجى في الأمعز.
وقول لبيد:
وشمول قهوة [4] باكرتها ... في التّباشير مع الصّبح الأول [5]
أى في التباشير الأول مع الصّبح.
وكقول ذى الرمة:
كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج [6]
يريد كأن أصوات آخر الميس أصوات الفرايج من إيغالهن.
وقوله أيضا:
نضا البرد عنه وهو من ذو جنونه ... أجارىّ تصهال وصوت صلاصل [7]
كأنه من تخليطه كلام مجنون أو هجر مبرسم [8] يريد: وهو من جنونه ذو أجارىّ.
(1) الكلكل والكلكال: الصدر من كل شىء. والبيت في ديوانه هكذا:
يثرن الحصى حتى يباشرن برده ... إذا الشمس مدت ريقها بالكلاكل
(2) ديوانه: 7.
(3) التخامص: التجافى عن الشىء قاله في اللسان واستشهد له بالبيت.
والأمعز: المكان الذى فيه غلظ وصلابة. ويقال، وجى الفرس وهو أن يجد وجعا في حافره.
(4) القهوة: الخمر.
(5) روى هذا البيت اللسان، قال: قال لبيد يصف صاحبا له عرّس في السفر فأيقظه:
قلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول
قال: والتباشير: طرائق ضوء الصبح في الليل.
(6) الميس: الرحل. الإيغال: السير السريع.
(7) يقال: فرس ذو أجارى:
أى ذو فنون في الجرى.
(8) المبرسم: المصاب بعلة البرسام.