فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 457

يردّ [1] الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل

فهذه الأبيات جيدة السبك حسنة الرصف.

وفيها:

فلا الجارة الدّنيا لها تلحينّها [2] ... ولا الضيف فيها إن أناخ محوّل

فالنّصف الأول مختلّ لأنه خالف فيه وجه الاستعمال [3] ووجهه أن يقول:

فهى لا تلحى الجارة الدنيا، أى القريبة.

وكذلك قوله:

إذا هتكت أطناب بيت وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيّلوا [4]

هذا مضطرب لتناوله المعنى من بعيد. ووجه الكلام أن يقول: إذا دنت إبلنا من حىّ ولم ترد إبلهم الماء قيلوا من إبلنا. والقيل: شرب نصف النهار.

وأشدّ اضطرابا منه قوله:

وما قمعنا فيه الوطاب وحولنا ... بيوت علينا كلها فوه مقبل [5]

ووجه الكلام: أن يقول: لسنا نحقن اللبن فنجعل الأقماع في الوطاب، لأنّ حولنا بيوت أفواههم مقبلة علينا، يرجون خيرنا فاضطرب نظم هذه الأبيات لعدو لها عن وجه الاستعمال.

(1) فى الجمهرة: يود، ثم قال شارحها: يحمل في آخر البيت مبنى للمعلوم، وفسره بأنه يريد أنه يحمل السلاح. وبعض هذه الأبيات سبق في صفحة 38

(2) تلومها.

(3) لأنه أدخل النون التى للتوكيد.

(4) المعطن: مبرك الإبل حول الحوض، ورواية البيت في الجمهرة:

إذا هتكت أطناب بيت وأهله ... بمعظمها لم يورد الماء أقبل

(5) فى الجمهرة: وأقمعنا فيها الوطاب وحولنا ... مقفل

والوطب: الزق الذى يكون فيه السمن واللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت