وأقبح من هذا كله قول الآخر [1] :
لا يرمضون إذا جرّت مشافرهم ... ولا ترى مثلهم في الطّعن ميّالا
ويفشلون إذا نادى ربيئهم ... ألا اركبنّ فقد آنست أبطالا
أراد: «ولا يفشلون» فتركه فصار المعنى كأنّه ذمّ.
وقول المخبل في الزّبرقان:
وأبوك بدر كان ينتهس الحصى ... وأبى الجواد ربيعة بن قبال [2]
فقال الزبرقان: لا بأس شيخان اشتركا في صنعة.
(1) نقد الشعر: 127.
(2) نهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان، وانتهسه كذلك.