فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 457

أحسن لفظا وسبكا من قول عنترة [1] :

بطل كأنّ ثيابه في سرحة ... يحذى نعال السّبت ليس بتوأم [2]

وهو أيضا أفخم لفظا من قول الآخر:

فجاءت به عبل العظام كأنما ... عمامته بين الرّجال لواء

ومما أخذه فجاء به أحسن لفظا وسبكا قوله في ذنب الناقة:

أمّا إذا رفعته شامذة ... فتقول رنّق فوقها نسر [3]

أحذه من أبى دواد:

تلوى بذى خصل ضاف تشبّهه ... قوادما من نسور مضر حيّات [4]

ومما أخذه فجاء به أحسن رصفا، وزاد في المعنى زيادة بيّنة قوله [5] :

وما خبزه [6] إلّا كليب بن وائل ... ليالى يحمى عزّه منبت البقل

وإذ هو لا يستبّ خصمان عنده ... ولا الصوت مرفوع بجدّ ولا هزل

أخذه من قول مهلهل:

أودى الخيار من المعاشر كلّهم ... واستبّ بعدك يا كليب المجلس

وهكذا قوله هو محمد بن عطيّة العطوى:

ما العيش إلّا في جنون الصّبا ... فإن تولّى فجنون المدام

(1) ديوانه: 123، اللسان مادة سبت.

(2) السرحة: من عظام الشجر. ونعال السبت: هى النعال المعمولة من الجلود المدبوغة.

التوأم: الذى يولد معه آخر. وقال في اللسان مادة سبت: مدحه في هذا البيت بأربع خصال كرام: جعله بطلا شجاعا، وجعله طويلا لتشبيهه بالسرحة، وجعله شريفا للبسه نعال السبت (لأن الملوك كانت تلبسها) ، وجعله تام الخلق ناميا، لأن التوأم يكون أنقص خلقا وقوة وعقلا.

(3) شامذة: رافعة ذنبها.

(4) المضرحى من الصقور: ما طال جناحاه.

(5) ديوانه: 171، يهجو.

(6) فى ط: خبره بالراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت