فيا لائمى دعنى أغال بقيمتى ... فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه
فأخذه بلفظه، وأخرجه بغيضا متكلّفا.
والجيد قول الآخر:
فقيمة كل امرىء علمه
فهذا وإن كان أخذه ببعض لفظه فإن «كلا» في بيته أحسن موقعا منه في بيت ابن طباطبا.
وقال قرواش بن حوط:
دنوت له بأبيض مشرفىّ ... كما يدنو المصافح للعناق
أخذه أبو تمام فقصّر عنه [1] وقال:
حنّ إلى الموت حتى ظنّ جاهله ... بأنّه حنّ مشتاقا إلى وطن
وأحسن تقسيمه البحترى، فقال [2] :
تسرّع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد أم لقاء حبائب
وقال ذو الرمة [3] :
وليل كجلباب العروس ادّرعته ... بأربعة والشّخص في العين واحد
أحمّ علافىّ وأبيض صارم ... وأعيس مهرىّ وأروع ماجد [4]
أخذه أبو تمام فقصّر وقال [5] :
البيد والعيس والليل التّمام معا [6] ... ثلاثة أبدا يقرنّ في قرن [7]
(1) ديوانه: 388.
(2) ديوانه: 731.
(3) اللسان مادة علف.
(4) البيت الثانى أنشده في اللسان: بكسر العين من علافى، وقال: العلانى: أعظم الرحال.
والأحم: الأسود وقيل الأبيض.
(5) ديوانه: 334.
(6) صدر البيت في ديوانه: العيس والهم والليل التمام معا
(7) القرن: الحبل.