وقال البحترى [1] :
وحاولن كتمان الترحّل في الدّجى ... فنمّ بهنّ المسك حتى تضوّعا
وقال أيضا [2] :
فكان العبير بها واشيا ... وجرس الحلى عليها رقيبا
وقال النابغة [3] :
فإنّك كالليل الذى هو مدركى ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
وقال أبو نواس [4] :
لا ينزل الليل حيث حلّت ... فدهر شرّابها نهار
فأحسنا جميعا في العبارة وللنابغة قصبة السبق.
ومثل ذلك قول لبيد [5] :
ولابدّ يوما أن تردّ الودائع
وقال بشار:
وردّ علىّ الصّبا ما استعارا
وقال الفرزدق [6] :
تفاريق شيب في الشّباب لوامع ... وما حسن ليل ليس فيه نجوم
وقال أبو نواس:
كأنّ بقايا ما عفا من حبابها ... تفاريق شيب في سواد عذار
البيتان متساويان في حسن الرصف، وإن كان أبو نواس أساء في أخذه
(1) ديوانه: 97.
(2) ديوانه: 51.
(3) ديوانه: 71.
(4) ديوانه: 274، والشعر والشعراء: 783.
(5) الشعر والشعراء: 236، اللسان: 35219.
(6) الشعر والشعراء: 467.