أخذه البحترى فقصّر في النظم عنه فقال [1] :
وخدان القلاص حولا إذاقا ... بلن حولا من أنجم الأسحار
الأول أسلس.
وقال أبو تمام [2] :
فلم يجتمع شرق وغرب لقاصد ... لا المجد في كفّ امرىء والدّراهم
وقال البحترى فقصّر [3] :
ليفر وفرك الموفى [4] وإن أء ... وز أن يجمع النّدى ووفوره
وأخذ أبو تمام قول الشاعر:
فقلت لهم لا تعذلونى وانظروا ... إلى النّازع المقصور كيف يكون
فقال وقصر [5] :
هرمت بعدى والربع الذى أفلت ... منه بدورك معذور على الهرم
متكلف ردىء الاستعارة.
وقد يتفق المبتدى للمعنى والآخذ منه في الإساءة قال ابن أذينة:
كأنما عائبها دائبا ... زيّنها عندى بتزيين
فأتى بعبارة غير مرضية ونسج غير حسن، وأخذه أبو نواس فقال:
كأنما أثنوا ولم يعلموا ... عليك عندى بالّذى عابوا
فأتى أيضا برصف مرذول ونظم مردود.
وقد يستوى الآخذ والمأخوذ منه في الإجادة في التعبير عن المعنى الواحد.
قال أعرابى:
فنمّ عليها المسك والليل عاكف
(1) ديوانه: 242، الموازنة: 136.
(2) ديوانه: 286.
(3) ديوانه: 312.
(4) فى الديوان: الملقى.
(5) ديوانه: 267.