تبدو الثريا وأمر الليل مجتمع ... كأنها عقرب مقطوعة الذّنب
وقلت:
تلوح الثريا والظلام مقطّب ... فيضحك منها عن أغرّ مفلّج
تسير وراء والهلال أمامها ... كما أومأت كفّ إلى نصف دملج
وقال عبد الله بن المعتز:
أهلا وسهلا بالناى والعود ... وكأس ساق كالغصن مقدود
قد انقضت دولة الصيام وقد ... بشّر سقم الهلال بالعيد
وقال آخر:
تبدو الثريا كفاغر شره ... يفتح فاه لأكل عنقود [1]
قال أبو الحرث: جميز فلان كالمشجب [2] من حيث لقيته «لا» ، فقال أبو العبر:
لو كنت من شىء خلافك لم تكن ... لتكون إلّا يشجبا في مشجب
يا ليت لى من جلد وجهك رقعة ... فأقدّ منها حافرا للأشهب
وقال بعض الحكماء: العقل كالسيف والنظر كالمسنّ. ونظر عبادة إلى سوداء تبكى، فقال: كأنها تنّور شنان يكف فنظمته وقلت:
سوداء تذرف دمعها ... مثل الأتون إذا وكف
وقال ابن المعتز:
وكأنّ عقرب صدغه وقفت ... لما دنت من نار وجنته
وقلت:
كأنّ نهوض النجم والأفق أخضر ... تبلج ثغر تحت خضرة شارب
(1) الفاغر: من فغر فمه إذا فتحه. والشره: الشديد الحرص على الطعام.
(2) المشجب: خشبات موثقة منصوبة توضع عليها الثياب وتنشر.