لمّا رأى العلهب في أقواطه ... سابحه ومرّ في التباطه [1]
كالبرق يقرى المرو بالتقاطه ... مثل قلىّ طار في أنفاطه [2]
وانصاع يتلوه على قطاطه ... أغضف لا ييأس من خلاطه [3]
يصيد بعد البعد وانبساطه ... إن لم يبتّ القلب من نياطه [4]
فلم يزل يأخذ في لطاطه ... كالصّقر ينقضّ على غطاطه [5]
يقشر جلد الأرض من بلاطه [6] ... بأربع يذهب في إفراطه
لشدّة الجرى ولاستحطاطه ... ما أن يمسّ الأرض في أشواطه
قد خدشت رجلاه في آباطه ... وخرق الأذنين بانتشاطه [7]
خلج ذراعيه إلى ملاطه ... ينقدّ عند الضّيق بانعطاطه [8]
فى هبوات الضّيق أو رياطه ... فأدرك الظّبى ولم يباطه [9]
ولفّ عشرين إلى أشراطه ... فلم نزل نقرن في رباطه
(1) العلهب: التيس الطويل القرنين. والأقواط: جمع قوط القطيع من الغنم، وسابحه أبعد معه في السير. والالتباط: العدو في وثب.
(2) يقال: قروت الأرض وكروتها: تتبعتها. والمرو:
حجارة بيض براقة تورى النار. أو أصل الحجارة. والأنفاط من نفطت القدر تنفط إذا غلت
(3) انصاع: انفتل راجعا مسرعا. والقطاط: المثال يحذو عليه الحاذى. غضف الكلب أذنه: أرخاها وكسرها. والخلاط: اختلاط الإبل والناس والمواشى.
(4) البت. القطع.
النياط: معلق كل شىء. وفى الديوان: «فى انتياطه» .
(5) اللطاط: الملازمة. والغطاط بالفتح: القطا أو ضرب منه.
(6) البلاط: الأرض المستوية الملساء.
(7) الانتشاط: النشاط وفى الديوان: وخرم.
(8) الخلج: الجذب والانتزاع، وهو القشر. والملاط: الجنب. والانعطاط: الثنى من غير كسر. ورواية الديوان:
خلج ذراعيه إلى ملاطه ... ينقد عنه الصيق بانعطاطه
والصيق، بكسر الصاد: الغبار الجائل في الهواء.
(9) الهبوات: جمع هبوة، بالفتح وهى الغبرة. والرياط: من راط الوحش بالأكمة يروط ويريط أى لاذ.