فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 457

وقول الحطيئة [1] :

سقوا جارك العيمان لمّا جفوته ... وقلّص عن برد الشّراب مشافره [2]

وقول الآخر [3] :

فما رقد الولدان حتى رأيته ... على البكر يمريه بساق وحافر

وقول الآخر:

قد أفنى أنامله أزمه ... فأضحى يعضّ علىّ الوظيفا [4]

وإذا أريد بذلك الذمّ والهجاء كان أقرب إلى الصواب.

وأما القبيح الذى لا يشكّ في قباحته، فقول الآخر:

سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقّق

وقول ذى الرّمة [5] :

يعزّ ضعاف القوم عزة نفسه ... ويقطع أنف الكبرياء من الكبر

وقول خويلد الهذلى أو غيره [6] :

تخاصم قوما لا تلقّى جوابهم ... وقد أخذت من أنف لحيتك اليد

أى قبضت بيدك على مقدّم لحيتك كما يفعل النادم أو المهموم، وأنف كلّ شىء: مقدمه، وأنوف القوم: سادتهم، والأنف في هذا البيت هجين [7] الموقع كما ترى.

وقد وقع في غيره أحسن موقع، وهو قول الشاعر [8] :

(1) ديوانه: 12.

(2) العيمة: شهوة اللبن، والعطش، وعام يعيم فهو عيمان.

(3) البيت لجبيها الأسدى كما في اللسان، ومعنى يمريه: يستخرج ما عنده من الجرى.

(4) الأزم: شدة العض. والوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل ونحوهما.

(5) الموازنة: 117.

(6) اللسان مادة أنف، ونسب فيه لأبى خراش، ديوان الهذليين 2: 167، ونسبه إلى معقل بن خويلد الهذلى، والموازنة: 117.

(7) هجين: المراد غير جيد.

(8) الموازنة: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت