فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 457

إذا شمّ أنف الضيف ألحق بطنه ... مراس الأواسى وامتحان الكرائم [1]

ويقولون: أنف الريح، وأنف النهار، ورعينا أنف الربيع أى أوله.

قال امرؤ القيس [2] :

قد غدا يحملنى في أنفه ... لاحق الإطلين محبوك ممرّ [3]

وروى بعض الشيوخ الثّقات: في أنفه مضموم الألف، قال: هو من قوله:

كأس أنف. وروضة أنف.

وقال أعرابى يصف البرق [4] :

إذا شيم أنف الليل أو مض وسطه ... سنا كابتسام العامريّة شاغف

أراد أول الليل.

ومن بعيد الاستعارة، قول أعرابى [5] :

ما زال مجنونا على است الدّهر ... ذا جسد ينمى، وعقل يجرى

أى ينقص.

وسئل مسلم بن الوليد عن قول أبى نواس:

رسم الكرى بين الجفون محيل ... عفّى عليه بكا عليك طويل

قال: إن كان قول أبى العذافر:

باض الهوى في فؤادى وفرّخ التذكار

حسنا، كان هذا حسنا.

(1) فى الموازنة 117: قال أبو العباس عبد الله بن المعتز: وهذا البيت غر الطائى حتى أتى بما أتى، وإنما أراد ذو الرمة بقوله: أنف الضيف كقولهم: أنف النهار أى أوله.

(2) ديوانه: 143، والموازنة: 117.

(3) الإطلين، مثنى إطل مثال إبل، وذلك منقطع الأضلاع من الحجبة. في أنفه: أى في أول جريه وشده، أو في أول الغيث الذى ذكره.

والمحبوك: الشديد المدمج الخلق، وممر: شديد فتل اللحم.

(4) الموازنة: 118.

(5) فى الموازنة: وقال آخر: أنشدناه الأخفش عن ثعلب يذم رجلا:

ما زال مذموما على است الدهر ... ذا جسد ينمى وعقل يجرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت