وفى الحديث: «ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى» . وقال معاوية: ليس بين أن يملك الملك جميع رعيته أو يملكه جميعها إلا حزم، أو توان.
وقال بعضهم: إذا شربت النّبيذ فاشربه مع من يفتضح بك، ولا تشربه مع من تفتضح به.
وقال بعضهم: سوداء ولود خير من حسناء عقيم. وقال ابن السّماك للرشيد:
يا أمير المؤمنين تواضعك في شرفك أشرف من شرفك.
وقال ابن المعتز: طلاق الدّنيا مهر الآخرة. وقالوا: غضب الجاهل في قوله، وغضب العاقل في فعله.
وشرب أحدهم بحضرة الحسن بن وهب قدحا وعبس، فقال له: والله ما أنصفتها، تضحك في وجهك، وتعبس في وجهها!! وقال طاهر بن الحسين لابنه: التّبذير في المال ذمّه حسب التقتير فيه، فاتّق التبذير، وإياك والتقتير. وقال أعرابى: أتيت بغداد فإذا ثياب أحرار على أجساد عبيد إقبال حظّهم إدبار حظّ الكرم شجر فروعه عند أصوله، شغلهم عن المعروف رغبتهم في المنكر.
وقال أعرابىّ: الله مخلف ما أتلف الناس، والدهر متلف ما أخلف الله فكم من منيّة علّتها طلب الحياة، وحياة سببها التعرّض للموت وهذا مثل قول الشاعر [1] :
تأخرت أستبقى الحياة فلم أجد ... لنفسى حياة مثل أن أتقدّما
وقال آخر: كدر الجماعة خير من صفو الفرقة. وقال بعضهم: وكان اعتدادى بذلك اعتداد من لا تنضب عنه نعمة تغمرك، ولا يمرّ عليه عيش يحلو لك.
وقال بعضهم: وكان سرورى بذلك سرور من لا تأفل عنه مسرّة طلعت عليك، ولا تظلم عليه محلة أنارت لك.
(1) هو الحصين بن الحمام المرى، شعراء النصرانية: 741.