فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 457

وقال النابغة [1] :

ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب

وقال بيهس بن عبد الحرث، يصف الشيب:

حتى كأنّ قديمه وحديثه ... ليل تلفّع مدبرا بنهار

فطابق بين قديم وحديث، وليل ونهار فأخذه الفرزدق، فقال [2] :

والشّيب ينهض في الشباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار

طابق بين الشيب والشباب، والليل والنهار وهذا أحسن من قول بيهس سبكا ورصفا، وفيه نوع آخر من البديع، وهو «يصيح بجانبيه نهاره» أخذه من قول الشماخ:

ولاقى بصحراء الإهالة ساطعا ... من الصبح لما صاح بالليل نفّرا

وقال أبو دواد قبله:

تصيح الرّدينيّات في حجباتهم ... صياح العوالى في الثّقاف المثقّب

وقال آخر:

تصيح الرّدينيّات فينا وفيهم ... صياح بنات الماء أصبحن جوّعا

وقال آخر في صفة قوس:

فى كفّه معطية منوع [3]

وقال آخر:

مرحت وصاح المرو من أخفافها [4]

وقال آخر في صفة ناقة:

خرقاء إلّا أنها صناع [5]

(1) ديوانه: 9.

(2) ديوانه: 67.

(3) القوس المعطية: التى عطفت فلم تنكسر.

(4) المرح: النشاط، والمرو: الحجارة التى يقدح منها النار.

(5) الخرقاء: التى لا تتعهد مواضع قوائمها. والصناع: الماهرة، وأصله من وصف المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت