فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 457

والجيد منه قول ذى الرمة [1] :

وهاد كجذع الساج سام يقوده ... معرق أحناء الصّبيّين أشدق [2]

وقال أبو حاتم: الشّراع: العنق، يقال: للعنق الشراع والثليل والهادى، فإذا صحّت هذه الرواية فالمعنى صحيح في قول أبى النجم.

وقال طفيل:

يرادى على فأس اللّجام كأنما ... يرادى على مرقاة جذع مشذّب [3]

ومن ذلك قول الراعى [4] :

يكسو المفارق واللّبّات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور درّاج

أراد المسك، فجعله من قصب الظبى والقصب: المعى. وجعل الظبى يعتلف الكافور فيتولّد منه المسك، وهذا من طرائف الغلط.

وقريب منه قول زهير [5] :

يخرجن من شربات ماؤها طحل [6] ... على الجذوع يخفن الغمّ [7] والغرقا

ظنّ أنّ الضفادع يخرجن من الماء مخافة الغرق. ومثله قول ابن أحمر [8] :

لم تدر ما نسج اليرندج قبلها ... ودراس أعوص دارس متخدّد

(1) ديوانه 397

(2) المعرق: العظم الذى عرى عنه اللحم. والأحناء: جمع حنو وهو الجانب. والصبيان: طرفا اللحيين. والشدق: سعة الفم.

(3) اللسان مادة ردى، وراديته على الأمر: راودته. وفأس اللجام: حديدته التى توضع في الحنك، ورواية اللسان يرادى به مرقاة جذع مشذب

(4) اللسان مادة قصب.

(5) ديوانه: 40، والوساطة. 1، والمزهر: 5022. واللسان مادة طحل، والموشح 47

(6) الشربات: جمع شربة وهى حوض صغير يتخذ حول أصل النخلة فيرويها. والطحل: الكدر.

ويريد بالجذوع جذوع النخل. قال المرزبانى: والضفادع لا تخرج من الماء لخوفها من الغمر والغرق.

وإنما تطلب الشطوط لتبيض هناك وتفرخ.

(7) فى المزهر: الغمر.

(8) الوساطة: 64. واللسان مادة عوص. والموشح: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت