والجيد منه قول ذى الرمة [1] :
وهاد كجذع الساج سام يقوده ... معرق أحناء الصّبيّين أشدق [2]
وقال أبو حاتم: الشّراع: العنق، يقال: للعنق الشراع والثليل والهادى، فإذا صحّت هذه الرواية فالمعنى صحيح في قول أبى النجم.
وقال طفيل:
يرادى على فأس اللّجام كأنما ... يرادى على مرقاة جذع مشذّب [3]
ومن ذلك قول الراعى [4] :
يكسو المفارق واللّبّات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور درّاج
أراد المسك، فجعله من قصب الظبى والقصب: المعى. وجعل الظبى يعتلف الكافور فيتولّد منه المسك، وهذا من طرائف الغلط.
وقريب منه قول زهير [5] :
يخرجن من شربات ماؤها طحل [6] ... على الجذوع يخفن الغمّ [7] والغرقا
ظنّ أنّ الضفادع يخرجن من الماء مخافة الغرق. ومثله قول ابن أحمر [8] :
لم تدر ما نسج اليرندج قبلها ... ودراس أعوص دارس متخدّد
(1) ديوانه 397
(2) المعرق: العظم الذى عرى عنه اللحم. والأحناء: جمع حنو وهو الجانب. والصبيان: طرفا اللحيين. والشدق: سعة الفم.
(3) اللسان مادة ردى، وراديته على الأمر: راودته. وفأس اللجام: حديدته التى توضع في الحنك، ورواية اللسان يرادى به مرقاة جذع مشذب
(4) اللسان مادة قصب.
(5) ديوانه: 40، والوساطة. 1، والمزهر: 5022. واللسان مادة طحل، والموشح 47
(6) الشربات: جمع شربة وهى حوض صغير يتخذ حول أصل النخلة فيرويها. والطحل: الكدر.
ويريد بالجذوع جذوع النخل. قال المرزبانى: والضفادع لا تخرج من الماء لخوفها من الغمر والغرق.
وإنما تطلب الشطوط لتبيض هناك وتفرخ.
(7) فى المزهر: الغمر.
(8) الوساطة: 64. واللسان مادة عوص. والموشح: 47.