فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 224

المفسر النحوي الأصولي الفقيه المالكي، صاحب التصانيف المشهورة في التفسير وغيره. ولد بمرسية في ذي الحجة سنة سبعين بتقديم السين وخمسمائة وتوجه إلى مكة ثم إلى بغداد وسمع بها الحديث وقرأ الفقه والخلاف بالنظامية، ثم خرج إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ومرو ثم عاد إلى بغداد ثم رحل إلى الشام ثم ورد مصر وحدث بسنن البيهقي في بغداد عن منصور الفراوي.

وقال الذهبي: ورد بغداد في أول سنة سبعين وسمع الموطأ من أبي محمد بن عبيد الله. ورحل إلى أن وصل إلى أقصى خراسان وسمع الكثير من منصور الفراوي وأبي روح والكبار.

وقال غيره: سمع من بمرسية والمغرب والشام ومصر والحجاز وخراسان. وحصل أصولا كبيرة وكان من أعيان الأئمة بارعا في علم العربية والتفسير وله عدة مصنفات منها كتاب ري الظمآن في تفسير القرآن، في غاية الحسن والجودة، وقد نقل عنه الشيخ أثير الدين أبو حيّان في تفسيره وعن كتاب له سماه المنتخب. وله نظم جيد. وكان متزهدا متاركا للرئاسة كثير العبادة والحج وله قبول في سائر بلاد الشام ومصر والعراق.

توفي بين الزعقة والعريش [1] وهو متوجه من مصر إلى دمشق في نصف ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة. ودفن قبل الزعقة.

ومن شعره:

قالوا محمد قد كبرت وقد أتى ... داعي الحمام وما اهتممت بزاد

قلت: الكريم من القبيح لضيفه ... عند القديم مجيئه بالزاد [2]

(1) في طبقات الشافعية للسبكي (بين العريش وغزة) ولم أجد ذكرا للزعقة في كتب البلدان.

(2) البيتان له في بغية الوعاة ومعجم الأدباء والوافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت