194 -البوشنجي [1] :
محمد بن مزيد، بفتح الميم وسكون الزاي وفتح المثناة من تحت، كذلك قيده الدارقطني، ابن محمود بن منصور بن راشد. أبو بكر بن أبي الأزهر الخزاعي البوشنجي النحوي الأخباري.
روى عن حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي كتاب الأغاني وعن أبي كريب وحسين بن عبد الرحمن الأحنياطي والزبير بن بكّار. وكان صاحب المبرد وله شعر كثير وكان ضعيفا فيما يرويه، كتبنا عنه أحاديث منكرة. قال الدارقطني وقال الخطيب البغدادي: كان كذّابا يضع الحديث على الثقات وله شعر كثير زاد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) قوله: (ولو كان لكنته) لم يرو هذه الزيادة غيره. وله من هذه الأخبار ما لست بصدد ذكره.
ومن تصانيفه: أخبار عقلاء المجانين وكتاب الهرج والمرج في أخبار المستعين. والمقروء من شعره قوله:
لا تبع لذة يوم لغد ... وبع الغيّ بتعجيل الرشد
إنها أن أخرت عن وقتها ... باختداع النفس يوما لم تعد
فأشغل النفس بها شغلتها ... لا تفكر في حميم وولد
أو ما خبرت عما قيل في ... مثل باق على طول الأبد
إنما دنياي نفسي فإذا ... تلفت نفسي فلا عاش أحد [2]
(1) ترجمته في بغية الوعاة 1/ 242، ولسان الميزان 5/ 378، وتاريخ بغداد 3/ 288، ومعجم الشعراء 429، وتاريخ بغداد للبنداري (مخطوط) 1/ 74، وتاريخ الأدب لبروكلمان 3/ 138.
(2) الأبيات في معجم الشعراء 429وصدر البيت الثالث فيه (فاشتغل دوما بها عن شغلها) .