إبراهيم الفزاري ولازمه مدة طويلة. وأخذ عنه القراءات والنحو. وكان له نظر كثير في العربية والشعر حسن.
قرأ عليه بالسبع شهاب الدين أحمد بن النقيب وسيف الدين أبو بكر الحريري وأحمد بن محمد وابن النابلسي، وتخرجوا به. وقرأ عليه أيضا أبو عبد الله محمد بن السقاء الشاهد والشهاب أحمد المؤدب والبرهان إبراهيم بن المغربي وآخرون.
وتوفي في عشر الثمانين في شوال سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.
ذكره الذهبي في طبقات القراء.
89 -ابن حزم الأموي [1] :
محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن حزم. أبو بكر الأموي الإشبيلي النحوي المقرىء. أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف والعربية عن أبي إسحاق بن ملكون وسمع كتاب سيبويه على ابن الجدّ.
وسمع من أبي زيد السهيلي بعض كتاب الروض الأنف ولم يعن بالحديث بل غلب عليه القراءات والنحو. وقرأ عليه بالروايات ابنه طلحة.
قال الأبّار: كان أستاذ حاضرة إشبيلية غير مدافع. وعليه قرأ ابن عبد النور. وانتفع به أبو علي الشلوبين. وكان من إجادة الإلقاء وحسن الإفادة وسهولة العبارة على غاية. وكان يميل في عربيته إلى مذهب ابن الطراوة [2] ثم غلب عليه ذلك. فشرد عن الجمهور. رأيته بإشبيلية. وولد في سنة خمس وأربعين وخمسمائة، ومات في صفر سنة ثمان عشرة وستمائة عن ثلاث وسبعين سنة يعني بتقديم السين.
(1) ترجمته في طبقات القراء 2/ 157، والتكملة للأبّار 2/ 605، والمغرب 1/ 253، وبغية الوعاة 1/ 121.
(2) ابن الطراوة: سليمان بن محمد النحوي (انظر بغية الوعاة 2/ 379) .