160 -ابن القوطيّة [1] :
محمد بن عمر بن عبد العزيز، الإمام العلامة أبو بكر ابن القوطية بضم القاف ثم واو ساكنة ثم طاء مهملة مكسورة ثم مثناة مفتوحة ثم هاء التأنيث. القرطبي النحوي اللغوي الحافظ صاحب التصانيف التي من جملتها كتاب الأفعال.
والقوطية. جدة أبي جده. واسمها سارة بنت المنذر من بنات الملوك القوطية الذين بإقليم الأندلس من ذرية قوط بن حام.
سمع بقرطبة من طاهر بن عبد العزيز وسعيد بن جابر وأبي الوليد الأعرج ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث وغيرهم.
وكان علامة زمانه في اللغة والعربية حافظا للحديث والفقه والأخبار لا يلحق شأوه ولا يشق غباره. وكان متضلعا بأخبار الأندلس مليئا برواية سير أمرائها وأحوال فقهائها وأدبائها وشعرائها، يملي ذلك عن ظهر قلبه.
قال الذهبي: كان رأسا في اللغة والنحو حافظا للأخبار وأيام الناس فقيها محدّثا متفننا كثير التصانيف، صاحب عبادة ونسك وكانت كتب اللغة أكثر ما تملى عليه.
ولم يكن بالضابط لرواية الحديث ولا الفقه. وكانت له أصول يرجع إليها. وكان الذي يسمع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ. وكثيرا ما يقرأ عليه للتصحيح لا للرواية. وصنف كتبا مفيدة
(1) ترجمته في بغية الوعاة 1/ 198، وتاريخ علماء الأندلس 2/ 78، وأنباه الرواة 3/ 178، وبغية الملتمس 223، ووفيات الأعيان 4/ 4، ولسان الميزان 5/ 324، ومعجم الأدباء 7/ 53، ونفح الطيب 4/ 73، وجذوة المقتبس 71، وشذرات الذهب 3/ 62، والديباج المذهب 262، ويتيمة الدهر 2/ 74، وتاريخ الأدب لبروكلمان 3/ 89.