وقال أحمد: ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي.
وقال إسحاق بن راهويه: ما تكلم أحد، وذكر الثوري والأوزاعي وأبا حنيفة إلا والشافعي أكبر اتباعا وأقل خطأ منه.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ما رأيت رجلا قط أكمل من الشافعي.
وقال المزني: ما رأيت أحسن وجها منه إذا قبض على لحيته لا تفضل عن قبضته.
وقال الزعفراني: كان خفيف العارضين، يخضب بالحناء. وكان حاذقا بالرمي. يصيب من العشرة تسعة.
وقال الشافعي: استعملت اللبان سنة للحفظ فأعقبني صب الدم سنة [1] .
توفي في سلخ رجب سنة أربع ومائتين.
وتوفي في هذه السنة فقيه الديار المصرية أشهب بن عبد العزيز صاحب مالك. وقاضي ديار مصر إسحاق بن الفرات صاحب مالك.
وأبو داود الطيالسي صاحب المسند. وهشام ابن الكلبي الأخباري صاحب جمهرة النسب وغيرهما من التصانيف التي تزيد على مائة وخمسين مصنفا. وقيل: إنه توفي سنة ست، وهو متروك الحديث وفيه رفض.
37 -البلنسي المخزومي [2] :
محمد بن إدريس بن عبد الله. أبو عبد الله البلنسي المخزومي لقي
(1) في حلية الأولياء 9/ 136 (أخذت الكتان للحفظ فأعقبني صب الدم) .
(2) ترجمته في التكملة لابن الأبّار 2/ 474.