تفقه على قاضي تونس أبي الحجاج المخزومي وسمع بها من أبي عبد الله بن أبي درقة.
قال الأبّار: كان عالما متفننا مدققا نظّارا واقفا على الاتفاق والاختلاف معللا مرجحا مع الحظ الوافر من اللغة والآداب والشعر.
سمعت منه كثيرا ولم يكن له علم بالحديث.
وألف كتابا في الجهاد وكتابا في الأحكام واستدرك على القاضي عبد الوهاب في التلقين باب السلم لإغفاله ذلك وولي قضاء بلنسية ثم قضاء مرسية وكان ذا سيرة عادلة وشارة جميلة متصلبا في الحق. وكانت فيه حدة مفرطة. فصرف لذلك ثم ألحق بمراكش وتوفي في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة عشرين وستمائة. وله سبع وخمسون سنة.
169 -العمّاني [1] :
محمد بن عيسى، أبو عبد الله العماني بضم العين المهملة وتخفيف الميم قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا، النحوي البغدادي.
روى عن الزجّاج.
وعنه: علي بن محمد بن الحسن الحربي.
170 -شمس الدين البعلبكي [2] :
محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن أبي علي. الإمام العلامة شمس الدين أبو عبد الله بن أبي الفتح الحنبلي البعلبكي [3] الفقيه النحوي
(1) ترجمته في بغية الوعاة 1/ 206، وأنباه الرواة 3/ 197، ونزهة الألباء 215.
(2) ترجمته في الدرر الكامنة 4/ 140، وشذرات الذهب 6/ 20، والبغية 1/ 207، وذيل طبقات الحنابلة 2/ 356.
(3) لقبه (البعلي) في المصادر المتقدمة.