إلى قدميه [1] . وكان إذا دخل عليه أحد ضجّ وتألم لدخوله وإن لم يصل إليه.
قال أبو علي القالي: فكنت أقول إن الله عاقبة بقوله في المقصورة:
مارست من لو هوت الأفلاك من ... جوانب الجو عليه ما شكا [2]
وعاش بعد ذلك عامين وكان كثيرا ما ينشد في ضعفه:
فوا حزنا أن لا حياة هنية ... ولا عمل يرضى به الله صالح [3]
وقد ذكره الشيخان أبو عمرو بن الصلاح وأبو زكريا النووي وغيرهما في طبقات الشافعية.
52 -ابن الصائغ [4] :
محمد بن الحسن بن سباع بن أبي بكر الخذامي [5] بكسر الحاء المعجمة ثم دال معجمة. الشيخ الإمام الأديب النحوي اللغوي شمس الدين بن الصائغ المعري الأصل الدمشقي المولد. ولد سنة خمس وأربعين وستمائة بدمشق وسمع الحديث من أبي اليسر [6] وغيره. وكان أديبا فاضلا عارفا بفن الأدب. وله النظم والنثر والمعرفة بالعروض والقوافي وعلم البديع والنحو واللغة. شرح مقصورة ابن دريد في مجلدين وصنف قصيدة على وزن الهيتية [7] عدتها ألفا بيت ذكر فيها
(1) في وفيات الأعيان (بطل من محزمه إلى قدميه) .
(2) وفيات الأعيان 3/ 451.
(3) المصدر السابق 3/ 451.
(4) ترجمته في بغية الوعاة 1/ 84، والدرر الكامنة 3/ 371، وشذرات الذهب 6/ 53، والوافي 2/ 361، وتاريخ ابن كثير 14/ 98.
(5) في تاريخ ابن كثير (محمد بن حسين الجذامي) .
(6) في بغية الوعاة (ابن أبي اليسر) .
(7) في الوافي بالوفيات (نظم قصيدة تائية في مقصد الهيتية التي لشيطان العراق) وفي