ووصف بالتقليل من الدنيا. وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وستمائة. وله سبع وسبعون سنة. وروى عنه ابن سفيان ووصفه بالمشاركة في حفظ التاريخ والنظر بالنحو.
116 -أبو عبد الله البنجديهي [1] :
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن محمد ابن الإمام تاج الدين، أبو عبد الله، وقيل أبو سعيد البنجديهي [2] ، بفتح الموحدة ثم نون ساكنة ثم هاء. من أهل بنج من أعمال مرو الروذ، ويعرف بالبندهي، الخراساني المسعودي الفقيه الأديب المحدّث الصوفي اللغوي. نزيل الخانقاه السميساطية [3] وشارح المقامات الحريرية الشرح الكبير، وهو أحسن شرح وجها. ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة [4] فيما ذكره أبو المواهب الحسن بن هبة الله ابن صصري الدمشقي، وكان له ثروة ووجاهة عند الملوك، وحظي عند السلطان صلاح الدين وكان يقرأ له الأخبار والأحاديث والحكايات لفصاحته وحسن آدابه. ووقف كتبه على السميساطية لعدم وارث له.
وسمع بخراسان من أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي ثم البلخي ومن أبي الحسين مسعود بن محمد الغانمي ومن أبي علي الحسن بن أحمد الموسياباذي وغيرهم. وقدم بغداد مرارا وسمع بها من أبي الوقت وأبي المظفر محمد بن أحمد بن التريكي الخطيب، ثم خرج إلى الشام وسار
(1) ترجمته في بغية الوعاة 1/ 158، ومعجم الأدباء 7/ 20، وأنباه الرواة 3/ 166، وشذرات الذهب 4/ 280، ووفيات الأعيان 4/ 23، ولسان الميزان 5/ 256، والوافي 3/ 233، والمختصر المحتاج إليه 1/ 67.
(2) في معجم الأدباء (البندجيهي) وهو تصحيف لم يتنبه له المحقق فيما أظن.
(3) السميساطية: أحد أربطة الصوفية.
(4) في معجم الأدباء وبغية الوعاة (ولادته سنة 522) .