(هما) كالورد والنر ... جس لا يحويهما فصل
فعقل حيث لا مال ... ومال حيث لا عقل
توفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
108 -الإمام السبكي [1] :
محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام. الإمام العلامة الفقيه الأصولي النحوي قاضي القضاة بقية الإعلام صدر مصر والشام، بهاء الدين أبو البقاء ابن القاضي شديد ابن الشيخ الإمام صدر الدين، الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي الحاكم بالبلاد المصرية ثم الشامية.
مولده سنة سبع وسبعمائة في ربيع الأول.
قال الشيخ تقي الدين بن رافع في معجمه: تفقه على الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الصمد السنباطي والشيخ مجد الدين السنكلوني [2]
وغيرهما. وقرأ الأصول على جده الشيخ صدر الدين والشيخ علاء الدين القونوي ثم علي ابن عم أبيه القاضي تقي الدين السبكي وحفظ مذهب مالك. واستفاد ثروة عظيمة ودنيا واسعة. ولم يكن الحديث من شأنه مع أن إسناده فيه عال وإليه كانت رئاسة بلده. وكان فقيها فصيحا خطيبا مفوها كبير الشأن يبلغ بالبديهة ما لا يبلغ بالروية.
أخذ عنه جلة أهل الأندلس وطال عمره واشتهر اسمه. وممن روى عنه: محمد بن عبد الله الشريشي وأبو الحسين بن زرقون وأبو بكر
(1) ترجمته في الدرر الكامنة 3/ 432، وبغية الوعاة 1/ 152، وشذرات الذهب 6/ 253، والوافي 3/ 210، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 38.
(2) في شذرات: (الزنكلوني) .