فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 224

محمد بن علي بن القوال. وأبو (علي) [1] الشلوبين وأبو الخطاب بن دحية ويحيى بن أحمد الشلوني اللبلي وخلق سواهم.

وقرىء عليه كتاب الأربعين في أصول الدين.

وقرأ النحو على الشيخ أثير الدين أبي حيان، قرأ عليه التسهيل ودرس بمصر وشغل الناس ثم انتقل إلى دمشق وناب في الحكم العزيز ولازم إقراء العلم.

وقلت: وأخذ علم المعاني والبيان عن قاضي القضاة جلال الدين القزويني قرأ عليه تلخيصه ورواه عنه. وسمع الحديث بالديار المصرية من جماعة وروى الصحيح عن وزيرة وابن الشحنة وحج غير مرة وكان قدومه إلى دمشق مع قاضي القضاة تقي الدين سنة تسع وثلاثين فاستنابه في الحكم وتصدى لشغل الناس في العلم. وقصده الطلبة وحضر حلقته الفضلاء وعلا صيته وتقدم على شيوخ الشام وله إذ ذاك بضع وثلاثون سنة واشتهرت فضائله.

وكان إماما نظارا جامعا لعلوم شتى. وكان كتب قطعة من اختصار المطلب لابن الرفعة وقطعة من شرح الحاوي الصغير وكتب على مختصر ابن الحاجب شرحا لم يبيض. ودرس بالأتابكية ومدرسة أم الصالح والظاهر البرانية والرواحية والتقوية. ثم ولي قضاء الشام سنة تسع وخمسين مع تدريس الغزالية والعادلية، فباشر ذلك شهر رمضان من السنة ثم انفصل لتغير الدولة ثم توجه إلى مصر بعد ما نزل عن وظائفه لولديه، تولى قضاء العسكر والوكالة السلطانية ونيابة الحكم الكبير لقاضي القضاة عز الدين ابن جماعة واستمر أزيد من سنة ثم استعفى القاضي عز الدين من قضاء القضاة، فوليه عوضا عنه برضاه مع الوظائف المضافة إلى القضاء واستمر نحوا من سبع سنين، ثم وقع بينه وبين أرباب

(1) سقطت كلمة (علي) من المخطوطة وأثبتناها لاستقامة الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت