العلوم والصنائع. وشرح ملحة الإعراب واختصر الجوهري وجرده من الشواهد، وله أيضا مقامات. وأنشأ كثيرا في فن الأدب. أقام بالصناعة زمانا يقرىء الناس العروض والأدب. وكان يألف [1] بالقاضي قطب الدين ابن شيخ السلامية.
توفي في ثالث شعبان سنة عشرين وسبعمائة.
53 -أبو بكر الزبيدي [2] :
محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج، الإمام أبو بكر الزبيدي بضم الزاي وفتح الموحدة. الأندلسي النحوي شيخ اللغة والعربية بالأندلس وصاحب التصانيف، ولي قضاء إشبيلية وأدب المؤيد بالله ولد المستنصر، وأخذ عن أبي علي إسماعيل بن القاسم القالي وروى عنه.
وألف كتابا في النحو سماه الواضح واختصر كتاب العين في اللغة للخليل اختصارا حسنا. وجمع في الأبنية كتابا وفي لحن العامة وفي أخبار النحويين طبقات وهي مليحة كثيرة الفوائد. وصنف في غير نوع من الأدب، وكان كثير الشعر فمنه ما كتبه إلى أبي مسلم بن فهد:
أبا مسلم إن الفتى بجنانه ... ومقوله لا بالمراكب واللبس
وليس ثياب المرء تغني قلامة ... إذا كان مقصورا على قصر النفس
وليس يفيد العلم والحلم والحجى ... أبا مسلم طول القعود على الكرسي [3]
فوات الوفيات (وله قصيدة تائية على وزن التائية التي لسلطان العارفين) .
(1) في فوات الوفيات (يلقب) .
(2) ترجمته في العبر 3/ 12، ووفيات الأعيان 4/ 57، ومعجم الأدباء 6/ 518، والوافي 2/ 351، ونفح الطيب 9/ 249، وترتيب المدارك 582، وأنباه الرواة 3/ 108، والمحمدون 207، وبغية الوعاة 1/ 84، وبغية الملتمس 80، وجذوة المقتبس 20، 43، والديباج المذهب 263، ويتيمة الدهر 2/ 71.
(3) الأبيات في نفح الطيب 9/ 251، وأنباه الرواة 3/ 109، وبغية الوعاة 1/ 85،