الدولة فعزل في سنة ثلاث وسبعين. ثم درس بعد ذلك بيسير بقبة الشافعي رضى الله عنه، والمنصورية عوضا عن ابن عمه بهاء الدين لما وصل الخبر بوفاته بمكة المشرفة. ثم عين لقضاء الشام في السنة المذكورة وكتب توقيعه فاستعفى منه، ثم في السنة الثانية، ألزم بذلك فقدم في أوائل سنة خمس وسبعين قاضيا ومدرسا بالغزالية والعادلية والناصرية وشيخا بدار الحديث الأشرفية. فباشر ذلك أزيد من سنتين وأضيف إليه قبل وفاته الخطابة بالجامع الأموي فباشر ذلك شهرا ثم مرض بحق مائة يوم.
وتوفي في يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وسبعمائة. وله سبعون سنة كاملة وزيادة. وصلي عليه عقب صلاة العصر بالجامع الأموي. ودفن بتربة عمه قاضي القضاة تاج الدين السبكي بسفح قاسيون. رحمهما الله تعالى.
109 -أبو منصور السمعاني [1] :
محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله التميمي، أبو منصور السمعاني المروزي القاضي الفقيه الحنفي العلامة والد الإمام الحافظ أبي المظفر السمعاني وأبي القاسم علي. وكان من أئمة الحنفية بارعا في علوم منها النحو واللغة. وله مصنفات مفيدة. وكان ورعا.
مات بمرو في شوال سنة خمسين وأربعمائة وتوفي معه في السنة القاضي أبو الطيب اللغوي، والماوردي صاحب الفرائض وأبو عبد الله المولى صاحب الفرائض.
(1) ترجمته في الأنساب 308أ، واللباب 1/ 562، ودمية القصر 152، شذرات الذهب 3/ 287، والوافي 3/ 214، والجواهر المضية 2/ 73، 267.