أخذ عنه الناس وكان يقول: أعرف اللغة على قسمين، قسم أعرف معناه وشاهده وقسم أعرف كيف أنطق به.
وأشغل الناس بالقاهرة. وبها توفي يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وستمائة.
وكان آخر من روى التيسير بمصر عاليا.
قال أبو عبد الله القصّاع: قرأ عليه بعض التيسير، وأخبرني أنه قرأه كله على الإمامين محمد بن أحمد بن مسعود الأزدي والفقيه أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سلمون العطار بسماعهما من أبي الحسين بن هذيل.
قال القصاع: وقرأت عليه أيضا التلخيص لأبي (عمرو) [1] مفسر كله بسماعه من أبي الربيع بن سالم بسماعه من أبي عبد الله بن حميد عن ابن تعبان عن مؤلفه.
وقد روى عنه أبو حيّان التيسير سماعا.
أخذ عنه: ابن مؤمن الواسطي وغيره.
وله شعر كثير منه قوله:
منغص العيش لا يأوي إلى دعة ... من كان في بلدة أو كان ذا ولد
والساكن النفس من لم ترض همته ... سكنى مكان ولم يسكن إلى أحد [2]
وله:
لولا بناني وسيئاتي ... لطرت شوقا إلى الممات
لأنني في جوار قوم ... بغضني قربهم حياتي [3]
(1) كلمة ساقطة من المخطوطة.
(2) البيتان له في نفح الطيب 3/ 138ورويا فيه أيضا 2/ 313منسوبين لسهل بن مالك الغرناطي.
(3) الشعر في نفح الطيب 3/ 138.