فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 224

ووقع ميتا وذلك في سنة سبع وخمسمائة [1] . وكان قوي الشعر جدا، ومن شعره:

يا من يساجلني وليس بمدرك ... شأوي وليس له جلالة منصبي

لا تنعبنّ فدون ما حاولته ... خرط القتادة وامتطاء الكوكب

والمجد يعلم أينا خير أبا ... واسأله تعلم أيّ ذي حسب أبي

جدي معاوية الأغر سمت به ... جرثومة من طينها خلق النبي

وورثته شرفا رفعت منارة ... فبنو أمية يفخرون به وبي [2]

ومن تصانيفه: تاريخ أبيورد ونسا، وكتاب المختلف والمؤتلف وكتاب طبقات العلماء. ذكره أبو سعد السمعاني فقال: أوحد عصره وفريد ذكره في معرفة اللغة والأنساب وغير ذلك وأورد في شعره ما عجز عنه الأوائل من معان لم يسبق إليها. وأليق ما وصف به بيت أبي العلاء المعري:

وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل [3]

قلت قال الذهبي: كان رئيسا عالي الهمة ذا إباء وتيه وصلف توفي بأصبهان مسموما [4] .

قلت: وفيها توفي معه الحفاظ: أبو غالب شجاع بن فارس الدهلي وقد نسخ ما لا يوصف كبره من التفسير والفقه والحديث وكتب شعر ابن حجاج تسع مرات. وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقد كتب البخاري ومسلما وأبا داود وابن ماجه سبع مرات.

(1) قال الزركلي في الأعلام 6/ 209 (إن قول ابن خلكان إنه توفي سنة 557خطأ صوابه 507لأن الأبيوردي كان في عصر المستظهر ووفاة هذا سنة 512) .

(2) الشعر له في معجم الأدباء 6/ 346، وطبقات الشافعية للسبكي 4/ 63.

(3) البيت في شرح سقط الزند 525.

(4) ما ذكره الذهبي يناقض ما ذكره المؤلف سابقا عن وفاة الأبيوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت