ولم يكن حظ علماء اللغة والنحو من هذا بأقل من حظ غيرهم، بل ربما نالوا من الاهتمام بهم أكثر مما نال غيرهم. ولا أدل على ذلك من هذه الكثرة من الكتب التي ألفها في أخبارهم وطبقاتهم جماعة من كبار العلماء الثقات مثل المبرد ومحمد بن عبد الملك التاريخي ومحمد بن مؤيد الأزدي وأحمد بن يحيى الشيباني وابن درستويه والمرزباني وأبي الطيّب اللغوي والسيرافي والزبيدي والمفضل المغربي وأبي جعفر النحّاس وعلي بن فضال المجاشعي وكمال الدين ابن الأنباري وياقوت الحموي والقفطي والذهبي والصفدي وابن مكتوم وأبي حيان الأندلسي والسيوطي [1] وابن قاضي شهبة في كتابه هذا.
(1) انظر كشف الظنون 2/ 1107، ومعجم الأدباء 1/ 43، وبغية الوعاة 2، والإعلان بالتوبيخ 103102.