فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1290

الدليل الثالث: و هو أعظمها ، بل هو وحده كاف في بطلان هذه القصة ، و ذلك أنه عندما حكم عليه اليهود بالقتل و أرادوا موافقة الحاكم - بيلاطس - و بعثوه إليه ، ففي الفصل -27- من إنجيل متى رقم -11- أن الحاكم سأله فقال له هل أنت ملك اليهود ؟ فقال له أنت تقول ، و لما اشتكاه رؤساء اليهود و رجال الدين عندهم بأنه كفر ، و قال في الدين ما استوجب به القتل ، سأله - بيلاطس - ألا تسمع إلى ما يقولون و ما يشهدون به عليك فأبى أن يتكلم أو ينطق و لو بكلمة واحدة .

فسيؤل ذلك النصارى على أنه كان يريد الصلب لأجل فداء الناس و مغفرة ذنوبهم إذن فلماذا سأل الله أن يصرف عنه تلك الكأس يعني القتل ؟ و لماذا صاح و هو على الصليب يا إلهي لماذا غدرتني ؟ كيف يسكت عن بيان الحق ولو لم تكن فيه تبرئة نفسه و أتباعه و تبرئة الحق وهو الفصيح اللسان الذي كان يخطب الخطب الطويلة و يملؤها تقريعًا و توبيخًا لعلماء اليهود ، لا يستطيع عاقل أن يصدق ذلك ، و إذا بطلت قصة الصلب و الفداء انهدم جميع ما يبني عليه النصارى عقيدتهم من الأساس [1] .

"تعصب النصارى و عدوانهم على المسلمين"

ذكرني ما قرأته في صحيفة - الميثاق - الغراء من تعصب النصارى و تعسفهم و نظرهم للإسلام بعين حولاء تعكس المرئيات ، وتقلبها رأسًا على عقب ، ذكرني بما حصل لي من ذلك .

فمن ذلك أني كنت في الهند أستاذا في كلية ( ندوة العلماء ) بدعوة من السيد سليمان الندوي و الدكتور عبد العلي - رحمهما الله - ورأيت أنه لابد لي من تعلم لغة أجنبية إذ لا تتم الثقافة في هذا العصر بدون تلك ، و اللغة السائدة في الهند هي - الإنكليزية - فبدأت أتعلم اللغة الإنكليزية من تلاميذي وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت