فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1290

فظهر لي - و أنا بعد في البداية - أن لغة أهل الهند - الإنكليزية - لا تتفق مع نطق الإنجليزية [2] و فصاحتهم ، فذهبت إلى إرسالية نصرانية صاحبها كندي و التمست منه أن يعطيني دروسًا في اللغة الإنكليزية ، و أدفع له الأجرة ، فقال لي: أنا لا آخذ أجرة ولكن إذا التزمت أن تحضر مجالس الوعظ التي ألقيها في الإرسالية تتقدم في اللغة الإنكليزية ، فقلت له: أنا لا أزال بعد مبتدئًا لا أفهم الوعظ ، فقال لي احضر و أنا أعطيك ثلاثة دروس في كل أسبوع ، مدة الدرس الواحد نصف ساعة ، فالتزمت الحضور ، و كان رجلًا كهلًا قد تجاوز الخمسين و ليس عنده نشاط ولا تحمس للدعوة ، و إنما يسعى للمعيشة فلم يستجب له إلا قليل ، ولم يكن يحضر دروس وعظه إلا ثلاثة أشخاص و زوجته الرابعة فصرت أنا الخامس ، فلما كان رأس السنة الميلادية و ما يسمونه - عيد الميلاد - نشر إعلانات في الصحف و أنه سيعرض قصة حياة عيسى بن مريم و سيرته بالفانوس السحري ، فحضر كثير من الناس حتى امتلأت الإرسالية ، و دعا قسيسًا آخر يساعده في الوعظ ، فكانا يتعاقبان على منصة الوعظ و شرح الصور حتى انتهى الاحتفال ، فهجم عليّ القسيس الآخر ، وهو شاب من الولايات المتحدة الأمريكية اسمه (سميث) وكان ذلك سنة 1349 هـ ، الموافق 1930 م .

[ دفع شبهة من شبه النصارى ]

فقال لي (سميث) أنت مسلم؟ قلت نعم ، فقال لي: إن محمدا لم يكن يعرف التاريخ ، فقلت له: وكيف عرفت ذلك ؟ فقال لي: انه قال في القرآن في سورة مريم -28- ( يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت