فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1290

وقال تعالى في سورة الأنعام 59: «وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين» وقال تعالى في آخر سورة لقمان «إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير» قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية:

هذه مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها فلا يعلمها أحد إلا بعد إعلامه تعالى بها، فعلم وقت الساعة، لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب، لا يجليها لوقتها إلا هو، وكذلك إنزال الغيث، لا يعلمه إلا الله، ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون بذلك، ومن شاء الله من خلقه. وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلفه تعالى سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى أو شقيا أو سعيدا، على الملائكة الموكلون بذلك، ومن شاء الله من خلقه. وكذلك لا تدري نفس ماذا تكسب غدا في دنياها وأخراها. وما تدري نفس بأي أرض تموت في بلدها أم في غيره من أي بلاد الله كان، لا علم لأحد بذلك. وهذه شبيهة بقوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) الآية. وقد وردت السنة بتسمية هذه الخمس مفاتيح الغيب.

أخرج البخاري بسنده إلى ابن عمر قال، قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) : مفاتيح الغيب خمس لا بعلمهن إلا الله. إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت