فهرس الكتاب
فهل يستطيع العلم المزعوم أن يعلم شيئا من هذه الخمس ؟ لعل قائلا يقول، إن الناس في هذه الأيام يعرفون أن المطر سينزل غدا أو لا ينزل، وأن السماء ستكون مصحية أو غائمة. فأقول: إن هذا العلم مكتسب بآلات وأمارات، ولو سألنا العالم الفلكي عن وقت نزول المطر بعد شهر من يومنا الحاضر لا يستطيع أن يجيب بشيء. إذن لا يعلم متى ينزل المطر إلا الله، وعلمه لا يحتاج إلى آلات ولا أمارات، فهو يعلم متى ينزل المطر، والمقدار الذي ينزل من المطر بعد عشرة آلاف سنة، بل علم سبحانه أوقات نزول المطر ومقاديره قبل أن تخلق الأرض إلى أن تفنى. وسيقول قائل: إن الطبيب يعرف ما في بطن الحامل أذكر أم أنثى، والجواب عن هذا كالذي قبله، إنما يعلم ذلك بالأشعة أو بأمارات، ولو سألناه عن طفلة في العاشرة من عمرها، ماذا ستلد من الأولاد، بعدما تبلغ وتتزوج لما وجد جوابا، وهكذا يقال في كل أمر أخبر الله سبحانه أنه استأثر بعلمه أو بخلقه في كتابه العزيز أو على لسان نبيه الكريم (لا تبديل لكلمات الله) وأظن أن هذا القدر كاف لتكذيب دعوى الحبشي المدعي أنه عربي، ولا تعترف به الحبشة ولا العرب، لأن الحبشة نصارى، والعرب أكثرهم مسلمون، وقليل منهم نصارى، ولا يستطيع أن يصرفهم عن دينهم الدساسون المجهولون، فهم يضربون في حديد بارد.
4-قوله: إن الإيمان بشخص بشري، أو بالله، يستهدف طلب الكائن الذي يستحق هذا الإيمان. الخ