فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1290

هذا كلام ركيك فاسد لا طائل تحته. وقد انحط في الركاكة والتعمية إلى حد لا يستحق أن يقرأ ولا أن يجاب عنه، وعلى ذلك نجاريه فنقول، ما معنى الإيمان بشخص بشري ؟، هل معناه أن يعتقد فيه أنه الله كما يدل عليه قوله، يستهدف صلب الكائن، فكأنه يعرض بعقيدة النصارى في الأقاليم الثلاثة، وعقيدة الصلب والفداء. فإن كان الأمر كذلك نترك الجواب عنه للمسيحيين ( [1] ) ، لأننا معشر المسلمين لا نعتقد في البشر كلهم، إلا أنهم مخلوقون لله ومفتقرون إليه، والله غني عنهم، ليس له ند ولا كفؤ ولا شبيه ولا نظير، ولا نعتقد صلبا ولا فداء.

5-قوله: ( فالمتعالي بالنسبة للغريزة هو المجهول والمغلق. وكلما زاد خوف الغريزة من أمر، ازداد اعتقادها بأنه يستحق الإيمان. ) .

قوله: فالمتعالي بالنسبة للغريزة هو المجهول والمغلق): كلام فاسد لا معنى له، لأن المتعالي صفة لا يتعين موصوفها، فإن أراد به اسم الله تعالى، فإن من أسمائه المتعالي، فإنه ليس مجهولا إلا عند الجهال أمثاله، ومن عرفه حجة على من لم يعرفه. وإذا كان يجهله، فكيف يحكم عليه، فإن الحكم على الشيء فرع تصوره. فهو وصف شيئا بالتعالي، ولم يعين الموصوف، ثم حكم عليه بأنه مجهول ومغلق. والصفة في اللغة العربية وفي غيرها تدل على أمرين، على عين متصفة بصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت