فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1290

البراهين العقلية التي تضطر كل عاقل أن يؤمن بالله»

قبل أن أبدأ في سرد البراهين أريد أن أنقل كلاما لبعض العلماء المعاصرين الناصحين لأمتهم الذين هم سرج هداية وهداة إلى الحق. قال الأستاذ محمود صالح الفلكي في مقدمة كتابه (العلم يدعو للإيمان) ما نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم. قد يبدو غريبا أن رجلا درس العلوم الاقتصادية والمالية وشغل منصب وكيل وزارة المالية الاقتصاد، والمالية ومركز نائب المحافظ لصندوق النقد الدولي بواشنطون. والآن هو سفير مصر في باريس، يعمد إلى ترجمة كتاب كهذا الكتاب، يتكلم في الفلك والجيولوجيا والطبيعة والكيمياء والطب وعلم الوراثة، ومثل ذلك من العلوم، التي لا تمت إلى عمل المترجم، ولا إلى دراسته، بسبب من الأسباب.

ولكن الواقع أني حين قرأت هذا الكتاب أثناء إقامتي في أمريكا - ضمن ما قرأته من كتب في موضوعات شتى- قد أعجبتني الغاية السامية التي توخاها المؤلف الكبير من تأليفه، ألا وهي أثناء وجود الله ووحدانيته بأدلة من العلم المادي الحديث.

وكان العهد بدعاة الإلحاد أن يحتجوا لدعوتهم بأدلة يحسبونها علمية، حتى لقد ظن البعض أن العلم والإيمان نقيضان لا يجتمعان. بل ألف أحد العلماء الغربيين، وهو جوليا هكسلي، كتابا في ذلك سماه (الإنسان يقوم وحده) (Man stands Alone) زعم فيه أن العلم ينكر وجود الله. ولكن ها هو ذا عالم من أكبر العلماء الأمريكيين، وقد شغل حينا مركز رئيس المجتمع العلمي في أمريكا، قد تصدى له ورد عليه، وبين له وللناس جميعا أن العلم الحديث يثبت وجود الله وينتهي إلى الإيمان به وبوحدانيته بما لا يحتمل الشك أو الجدل. وقد سمى كتابه (الإنسان لا يقوم وحده) (Man does not stands Alone) أثبت فيه بمختلف العلوم أن الله بارئ الكون وهو خالق كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت