فهرس الكتاب
لذلك وحده عنيت بترجمة هذا الكتاب لعله ينتشر بين قراء العربية كما انتشر في أمريكا حيث كان له أثر كبير في صد موجة الإلحاد وتثبيت قوة اليقين.
وقد وجدت كثيرا من آيات القرآن الكريم تؤيد ما ذهب إليه المؤلف فوضعتها في مواضعها من فصول الكتاب. والله الهادي إلى أقوم سبيل.
التعريف بمؤلف كتاب: الإنسان لا يقوم وحده
وضع العلامة الأمريكي كرسي موريسون هذا الكتاب للقارئ العادي، سواء أكان شابا أم شيخا، رجلا أم امرأة. وبينما يعالج مسائل علمية جديدة، تراه يطلعك على غرائب في الكون ما كانت تخطر لك ببال.
وهو كتاب علمي قبل كل شيء، إذ يعالج مسائل تختص بالفلك والجيولوجيا والطبيعة والكيميا والطب وعلم الأحياء ونحوها. ولكنه بسط هذه المسائل العلمية لدرجة تقربها إلى ذهن كل قارئ. ومن عجب أن يستوعبها كلها في هذا الحيز الصغير، وأن يعرضها بشكل جذاب.
أما ما كشفه المؤلف في هذا الكتاب من حقائق جدير بأن يثير خيال الإنسان، غير أن النتائج التي انتهى إليها هي ثمرة (تكييف) الإنسان، كي يلائم الطبيعة بشكل ظاهر، كما هي ثمرة تكييف الطبيعة لتلائم الإنسان بشكل خفي أدعى إلى الدهشة. ولا ريب أن هذا الكتاب سيكون موضع التقدير من جميع المفكرين الذين يروقهم أن يجمعوا التأمل والتفكير إلى الإيمان والدين.
وقد برهن المؤلف بالبراهين القاطعة على أن عجائب علاقات الإنسان بالطبيعة، ووجود الحياة نفسها، تتوقف كلها على وجود الخالق سبحانه وتعالى، وعلى وجود قصد من خلق الكون، ويتمثل هذا القصد في إعداد روح الإنسان للخلود.
وهذه الغاية التي توخاها المؤلف هي غاية جليلة بلا ريب، ولا تعارض بينها وبين الأديان على اختلافها، بل إنها على العكس تؤيدها، إذ تثبت الإيمان بالله الذي هو أساس كل دين. ومن ثم يروق هذا الكتاب للعالم العصري، والعالم الديني، والواعظ، ويرضي المتدين، كما يقنع الذي بنفسه شك.