فهرس الكتاب
ولا ريب أن الموضوع الذي عالجه هذا الكتاب هو موضوع اليوم، فقد انتشرت فكرة الإلحاد في كثير من البلدان، وزعم الملحدون أنهم ينكرون الإيمان على أساس من العلم. ولكن ها هو ذا عالم كبير يؤيد الإيمان ببراهين من أحدث العلوم.
هذا والعلامة كريسي موريسون، هو الرئيس السابق لأكاديمية العلوم بنيويورك، ورئيس المعهد الأمريكي لمدينة نيويورك، وعضو المجلس التنفيذي لمجلس البحوث القومي بالولايات المتحدة، وزميل في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، وعضو مدى الحياة للمعهد الملكي لبريطانيا العظمى.
وقد قرظت هذا الكتاب صحف ومجلات أمريكية عدة. ومن ذلك ما نشرته مجلة (هارتفورد كورانت) ضمن مقال طويل، إذ قالت:
إن المؤلف الذي هو رئيس سابق لأكاديمية العلوم في نيويورك، قد اشتق الواقع من مختلف العلوم، وجمعها معا في هذا الكتاب الذي يفتح الأذهان ويضيئها بشكل يدعو إلى العجب، مثله في ذلك مثل صانع الساعة الدقيقة الجميلة، إذ يبحث عن عجلة صغيرة أو ترس هنا وهناك ويضم أداة دقيقة إلى مسمار، حتى يتم صنع تلك الساعة.
وقد استعان المؤلف بأمثلة من علم الفلك والجيولوجيا وعلم الحشرات وعلم النبات وعلم الأحياء وعلم الطبيعة وعلم النفس والفلسفة. وقد جمع هذه المادة بعناية بالغة، وعرضها بدقة وبراعة.
واشتق من هذه العلوم المختلفة المتشابكة، حقائق عجيبة مرتبطا بعضها ببعض في انسجام كامل بشكل يؤدي بالضرورة إلى إيمان كل إنسان مفكر سليم الفكر بوجود الله.
إن بعض المؤمنين يؤمنون على أساس الشعور، والبعض الآخر على أساس تعاليم يحفظونها دون تفكير. ولا يصلح هذا الأساس ولا ذاك، وإنما يصلح الإيمان القائم على العقل، ليقي الإنسان في هذا العصر الذري المدهش.
ومن كلام الشيخ أحمد حسن الباقوري في الإعجاب بالمؤلف المذكور: