فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1290

وبعد، فهذا المؤلف ثمرة عقل كبير ناضج... عقل وسع ثقافة العصر وأحاط بالكثير من دقائقها، حتى صار صاحبه رئيسا للمجمع العلمي بأمريكا، وذلك منصب لا يرقى إليه إلا العباقرة الأفذاذ من العلماء.

وغاية المؤلف من هذا البحث، الوصول إلى الله عن طريق العقل وما يتكشف له بالعلم والمعرفة من أسرار الكون وعجائبه. فكلما تكشفت له حقيقة من الحقائق هتف من أعماقه، سبحان الخالق المبدع، اعترافا منه بأن الإنسان وما سخر له العلم والمعرفة من وسائل القوة والاقتدار، أضعف من أن يبلغ من أسرار هذا العالم شيئا مذكورا.

«يا أيها الناس ضرب لكم مثل فاستمعوا له، إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب» لم يكن المؤلف عالما وحسب، ولكنه كان أيضا شاعرا، كلما تناول عقله حقيقة من الحقائق أشرق قلبه بها، فسرت في كيانه هزة الإكبار والإجلال لخالق الكون ومبدعه، وتلك هي دعوة الفطرة السليمة إلى الله وطريقها إليه. ومن هنا كان هذا البحث جديرا بأن ينظر فيه المسلم بعين الاعتبار، وأن يجعل من مباحثه دروسا نافعة يرى من خلالها قدرة الله وعظمته، فيقوى يقينه ويزداد إيمانه.

كلام الدكتور أحمد زكي مدير جامعة القاهرة سابقا في التعريف بهذا المؤلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت