فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1290

إن بطل هذه الثورة في عالم الطبيعة إنما هو (نيوتن) الذي قدم نظرية أن الكون مرتبط بمبادئ غير قابلة للتغيير والحدوث. وهناك قوانين ثابتة تشرف على حركة الأجرام السماوية كلها. وظهر في الأخير كثير ممن قاموا بهذا التحقيق حتى بدا لهم أن جميع ما بين السماء والأرض من الأحداث، إنما هي طوع إشارة لنظام خاص محكم يدعى باسم قانون الطبيعة (Law of nature) وهذا التحقيق يقضي طبعا على وجود إله قادر وراء هذا الكون قائم بتسيير نظام الكون الدقيق. وأكثر ما يقال في هذا الصدد هو أن هناك إلها حرك جهاز الكون مرة في البدء، ولذلك كان الناس قديما يؤمنون بإله كأول محرك للكون. ويقول (والتير) أن الإله يشبه في تكوين نظام الكون صانع الساعات الذي يركب الآلات الدقيقة في شكل خاص تم يتركها للناس يستعملون، دون أن تبقى له علاقة بها. وجاء (هيوم) فقضى على هذا الإله العاطل بقوله: إننا رأينا الساعات تصنع، ولكننا لم نر الأكوان تصنع وتكون، فكيف يمكن لنا أن نؤمن بإله قام بصنع هذا الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت