فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1290

وهذا يدل على أن المتنبي كان يعرف أن السحاب من البحر، والمطر من السحاب. ومعرفة ذلك ليست جوابا عن سؤال، لماذا تبخرت البحار وصعد بخارها إلى أعالي الجو، ثم وزع نقط مطر أو حبات برد، أو ثلج، كل ذلك بقدر معلوم، ولماذا ينزل في أوقات معلومة ولا ينزل في أوقات أخرى، وما الذي جعل فيه الحياة بخلاف الماء الذي يبخره الإنسان من ماء البحر فيصير عذبا صالحا للشرب، ولكنه لا ينبث شيئا. وما أحسن قوله تعالى في سورة الزخرفة 9-11 (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم. الذي جعل لكم الأرض مهادا، وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون. والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون.) .

المثل الرابع مناظرة الطبيب في حمرة الدم

وهي واضحة لا تحتاج إلى تعليق. وما مثل الذي يكشف قوانين الكون ونظمه، يقنع بذلك ويزعم أنه بلغ الغاية في العلم بأسرار الوجود وينفي ما عدا ذلك كمثل بدوي دخل السينما لأول مرة فرأى فيها أشخاصا يتحركون ويتحدثون، ورأى فيها معامل ورجالا يشتغلون فيها، وبحورا وجبالا وغيرها من المناظر فتعجب منها كل التعجب ونفى أن يكون هناك أحد قد صورها ورتبها وأخرجها بتلك الصور. هذا على سبيل التقريب، وإلا فان عجائب السموات والأرض وأحكام صنعها لا مناسبة بينها وبين السينما..

نقد مقال العوائق النفسانية للتخطيط -4 -

التدين والإلحاد في أوربا وأمريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت