فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1290

من هذا القبيل كان في الأزمة المتقدمة زوروواستر وموسى ومشرعو المصريين القدماء الخ، وقريبا منا عيسى ومحمد. ففي المسالة الخاصة التي تشغلنا اليوم لم تستفد البراهين على وجود الله شيئا من زوروواستر ولا من موسى ولا من عيسى ولا من مشرعي المصريين، فقد اكتفى الجميع بإعلانهم إنهم رسل الله إلى خلقه. وقد خلفهم عيسى ناهجا خطة الاسرائلية (كذا) فقرر عقيدة وجود الخالق تقريره لأمر لا نزاع، ولا يصح النزاع فيه. ولم يشك لحظة في أن هذه العقيدة يقول بها جميع الذين أرسل إليهم على السواء، أما محمد فقد بنى العقيدة بوجود الله ووحدانيته على أنقاض العقيدة المشوشة بتعدد الآلهة التي كان يدين بها العرب، والتي اخذ على عهدته مكافحتها، ولكنه في مواعظه المختلفة لم يظهر بمظهر من يريد أن يعطي على هذه المسالة البرهان الدقيق. فقرر الحقيقة وطالب بالاعتقاد بها، وأمر منها بما أمر، وفرض فيها ما فرض، ولم يظهر منه أو لم يكد يظهر منه انه مال لسد حاجة العقل منها بطريق منطقي أو جدلي. انتهى كلام الميسو بوشيت.

التعليق على كلام بوشيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت