جوابا عن رسالتكم المؤرخة بـ 14 مارس 1965 وعلى زيارتكم التي قمتم بها ذلك اليوم لإدارة السفارة. لي الشرف أن أبعث لكم بعد ذلك المطالب التي تهمكم نحو مختلف الأديان لسكان بلادنا المتجنسين بالجنسية السويسرية.
طبقا لإحصائيات 1960:
1-البروتستانتيون: خمسمائة وواحد وسبعون في الألف ‰ 571
2-الكاتوليكيون الروم: أربعمائة وثلاثة عشر في الألف ‰ 413
3-الكاتوليكيون المسيحيون: ستة في الألف ‰ 6
4-الإسرائيليون: اثنان في الألف ‰ 2
5-مجموع الأشخاص المختلفي الاديان، والذين لا يدينون بأي دين: ثمانية في الالف ‰ 8
التوقيع سفير سويسرا ب ... فدشر
فتأملوا أيها القراء الأعزاء جواب هذه السفارة التي تمثل أعظم دولة بلغت الغاية في الديمقراطية والحرية، مع أن سكانها لا يتجاوزون خمسة ملايين، هم محافظون على حياد سلبي لا يشاركون في أي تكثل ولا يتحيزون إلى أي جانب. وقد مضت عليهم مئات السنين لم يدخلوا في أي حرب منذ حرروا أنفسهم بحد السيف ومضاء العزم من السيطرة النموية لم يستطع أي محارب بالغا ما بلغ أن يستميلهم إلى مشاركته في حربه مع عدوه، لا طوعا ولا كرها. ومن المعلوم أن هيتلر كان مجاورا لهم، بل محيطا بهم من كل جانب، ولم يستطع أن يضمهم إليه مع استيلائه على جيرانهم جميعا، وكذلك أعداء هيتلر لم يستطيعوا جرهم إلى جانبهم لأنهم حافظوا على حيادهم بسلاحهم وعبأوا جيشهم الصغير وفرضوا التمويل في الأقوات واستعدوا لمحاربة أي فريق تبدر منه بادرة جرهم إلى الحرب. هذا الشعب العظيم الحر كم عدد الملحدين من أفراده أربعة في الألف، على اعتبار أربعة متتبعي أديان مختلفة، وأربعة كفرة، هذا إذا بلغ الملحدون نصف العدد.
ومن خصائص هذا الشعب أن نساءه لا يشاركن في الانتخاب، وفي ذلك عبرة لمن يدعي من الشعوب المختلفة أن التقدم والرقي لا ينالان إلا بمشاركة النساء في الانتخاب.