سقراط - إنك لا ترى كذلك روحك التي تتسلط على أعضائك، فهل تستطيع أن تقول أن جميع أفعالك صادرة بلا عقل ولا إدراك، بل بالاتفاق.
براهين أفلاطون
استدل أفلاطون على وجود الخالق بالبرهان الذي يدعى بالسببي، فقال في كتابه المسمى (تيمية) من البديهي أن كل حادث له سبب إحداثه، ولا يعقل حدوث شيء بلا سبب.
ومن المعلوم بالضرورة أن العالم حادث، لأنه مشاهد ومحسوس ومادي، وكل هذه الصفات محسوسة فيه. ولما كان كل ما هو محسوس ممكن إدراكه بواسطة الحواس فهو حادث ومصنوع. فيكون الوجود، وهو أجمل الأشياء الحادثة له سبب إحداثه، هو أكمل الأسباب كلها.
براهين أرسطو
أرسطو أشهر فلاسفة اليونانيين، وهو تلميذ أفلاطون (384-322) ق. م. قال في إثبات الخالق في كتابه المسمى (أثولوجيا. عقل واجب الوجود) ثم قال أن واجب الوجود هو عقل لذاته، لأنه مجرد عن المادة منزه عن اللوازم المادية، فلا تحتجب ذاته عن ذاته، أما كونه عقلا لذاته، فلأنه مجرد لذاته، فهو يعقل ذاته، ومن ذاته يعقل كل شيء، فهو يعقل العالم العقلي دفعة واحدة من غير احتياج إلى انتقال وتردد من معقول إلى معقول، وأنه ليس يعقل الأشياء على أنها أمور خارجة عنه كما نعقلها نحن، بل يعقلها من ذاته، وليس هو عاقلا وعقلا بسبب وجود الأشياء المعقولة، بل الأمر بالعكس، أي أن عقله للأشياء قد جعلها موجودة، وليس له شيء يكمله، فهو كامل بذاته مكمل لغيره، ولما كان هو لم يزل ولن يزال موجودا بالفعل فيجب أن يكون له من ذاته الأمر، الأكمل والأفضل.
واجب الوجود لا يتغير